يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )

551

كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )

جسمك هذا الحديث الذي يقلقك . وأما الحمة مخففة فهي حدّة السم ، ومنه الحديث : لا رقية إلا من عين أو حمة . وحم الرجل من الحمى فهو محموم . ويقال : أحمه اللّه أيضا . وحمم الفرخ : إذا نبت زغبه وكذلك الرأس إذا حلق ثم نبت شعره . والحمام : قضاء الموت . وحممت وجه الرجل : إذا سودته بالحمم ، وهو الفحم ، واحدته حممة ، ومنه حديث اليهودي الذي رجمه النبي صلى اللّه عليه وسلم حين سأل اليهود عن فعلهم بالزاني قالوا : نحمهم ويفضحون . واليحموم : الدخان . ومن شكل حم : حم ، اسم السورة ، وقد تقدّم الكلام فيه في أوّل الكتاب عند فواتح السور . وفي الحديث منه : كان شعار أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يوم الخندق ؛ حم لا ينصرون . وقال الشاعر : يذكرني حم والرمح شاجر * فهلا تلاحم قبل التقدم ومن شكل حم أيضا : حم ، وهو قريب المرأة ، كابن العم ونحوه ، وفيه لغات : حم ، كما تقدّم ، وحما مثل قفا ، وحمو ، وحمء . وفي الحديث من هذا وقد سئل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن دخول الرجال على النساء ؛ فنهى عن ذلك ، فقيل : يا رسول اللّه أرأيت الحمو ، قال : الحمو الموت . وتقدّم أحم . محا : ومعكوسه : محا ، يقال : محوت أمحو ، ومحيت أمحي . وفي حديث علي رضي اللّه عنه : ما أنا بالذي أمحاه ، يعني اسم النبي صلى اللّه عليه وسلم . ومن مضاعفه : الحمحمة ، صوت الخيل ، حمحم الفرس حمحمة : إذا ردّد الصوت ولم يصهل كالمتنحنح . وأسود حمحم وحماحم : شديد السواد . مح : ومعكوسه : مح . تقول : مح الثوب وأمح يمح ويمح محوحا : إذا أخلق ، فهو ممح . وخرج مسلم عن الربيع بن سبرة في حديث متعة النساء أن أباه غزا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في فتح مكة ، قال : فأقمنا بها خمسة عشر ثلاثين بين ليلة ويوم ، فأذن لنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في متعة النساء ، فخرجت أنا ورجل من قومي ولي عليه فضل في الجمال ، وهو قريب من الدمامة ، مع كل واحد منا برد ، فبردي خلق ، وأما برد ابن عمي فبرد جديد غض ، وذكر الحديث بطوله ، وكيف تلقتهما المرأة وقالت لأحدهما : إن يرد هذا خلق . وفي رواية : إن برد هذا خلق مح . والمح : صفرة البيض ، وخالص كل شيء : محه . ورجل محاح : للذي يرضى بالكلام بلا فعل . ومن مضاعفه : رجل محمح ، قالوا : خفيف نزق ، وقالوا : ضيق بخيل . وقد قيل في هذا : رجل محامح ، يوصف به البخيل ، وقد تقدّم المحاح . خم : ومن شكل حم : خم ، تقول : خم اللحم يخم ويخم ، وأخم خما وخموما